فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 13021

عن ثوبان - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه"رواه النسائي بإسناد صحيح، وعن أبي الأحوص قال قرأ ابن مسعود: { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا } فقال: كاد الجعل يعذب في حجره بذنب ابن آدم، الحاكم.

وجاء في تفسير قوله تعالى: { وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } أن الحشرات تلعن عصاة بني آدم وتقول: إننا منعنا القطر بمسيئهم.

وقال تعالى: { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } ، أي أصابهم الله بالجدب والقحط، وأصاب ثمارهم وغلاتهم بالآفات والعاهات، ليتعظوا بذلك ويتوبوا.

وها هي سنة الله لا تتبدل في عالمنا المعاصر، فكم أصابهم من احتباس الأمطار واجتياح الثمار، والأمراض والمجاعات، فهل غيروا من حالهم وأصلحوا ما فسد من أعمالهم؟ هل تذكروا ذنوبهم فأصلحوا عيوبهم؟ إن الكثير والكثير في غفلة معرضون، ونخشى أن يصيبنا ما أصاب الأولين.

عباد الله: إن في تصريف الأمطار بإنزالها في بعض الأقطار وحبسها عن بعض الديار لعبرة لأولي الأبصار، وعظة للعصاة والفجار، قال تعالى: { وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا * وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت