وهي آية من آية الله يخوف الله بها عبادة , يجريها عقوبة لمن عصاه وتذكرةً لمن خافه واتقاه روي الإمام أحمد عن صفيه أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ( زلزلت المدينة على عهد عمر فقال: يا أيها الناس ما هذا ؟! ما أسرع ما أحدثتم - يعني من العصيان والمخالفة - لئن عادت لا تجدونني فيها ) .لقد كان عمر رضي الله عنه يعرف أن وجود بعض المعاصي داخل مجتمع المدينة سبب لوقوع البلاء , حتى ولو كان مجتمع المدينة المثالي الذي وضع أساسه وأقام دعائمه محمد صلى الله عليه وسلم .
إن الزلازل آية من آيات الله يخوف الله بها عبادة , يُنتظر من القلوب أن تحيا عند وقوعها لا أن تموت , ومن النفوس أن تستنير لا أن تطاول في العمى وتصر على الغي واتباع الهوى: ( أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) ... وتكون المصائب نعمة وتنقلب المحنة منحة حين يستفاد منها في توجيه الناس إلى الله واستدراك أيامهم بالتوبة قبل أن يقطعوا دونها
لك الحمد إن الرزايا عطايا وإن المصيباتِ بعضُ الكرم
• لم نعد قرية صغيرة يمكن أن تغلق أبوابها مع غروب الشمس , لقد انشق الفضاء باتصالات دكت الحدود , وكسرت القيود , وعَدَت على القيم , وانتثرت علينا أخلاق أمم لا خلاق لها , مما جعلنا مهددين بنوع تشوهات خُلُقية سلوكية مما يؤكد على ذوي العقل والبصيرة وذوي الرأي والتدبير وضع ضمانات وقائية ومدافعة للشر بالخير , وإني أرى أن من أعظم صمامات الأمان أما هذا الغزو السلوكي والفكري إحياء عبادتي الخوف والحياء في الأمة ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ( ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين ) وفي الحديث الآخر ( الحياء لا يأتي إلا بخير )