ـ و إذا أردت أن تعرف أخلاق الأمة فانظر إليها في أعيادها حيث تنطلق السجايا على طبعها وتظهر العواطف وينطق الميول ، لذا فالمجتمع المسلم الراقي تسمو أخلاقه في العيد فمشاعر الإخاء إلى أبعد مدى وتخفق القلوب بالحب والود والصفاء. وماذا عن المفرقعات والألعاب النارية التي منعتها الدولة والشريعة سابقة في ذلك ( فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ترويع المسلم ) ونهى عن الخذف وهي حصاة صغيرة ترمى بالإصبع (وقال انها لا تقتل صيدا ولا تنكا عدوا وانما تكسر السن وتفقا العين) وكم هي مفاسد المفرقعات وما صلتها بالإسراف وترويع الآمنين واستفزاز العمالة والنساء والأطفال وإثارة الخصومات بين الجيران
الشباب
كثيرة هي المناشط الخاصة بالشباب ومصارف الطاقة فالأندية والسباقات والمهرجانات ومعاهد المهن ودور الإصلاح فمال هذه لم تؤت ثمارها وهل تكون مسؤلة عن جنوح الإحداث وانحراف الشباب حين ركزت جهودها على تنمية العضلات
والجرأة على الانفلات على ضمور عقلي وهشاشة في تحمل المسؤلية وفقر في معرفة القيم الاجتماعية وازعاج لرجال الامن وعبث بمقدرات الوطن إنه وبقدر ما نبتعد عن المصطلح الشرعي تحدث لنا خلافات في تنزيل الأحكام والمسؤوليات ، إذ أنه من المعروف شرعًا أن الله تعالى رفع القلم عن الصغير حتى يبلغ فإذا بلغ أصبح محلًا لتكاليف شرعية ووضع عليه القلم أي جرى عليه الحساب فجناياته على الغير وأفعاله في الأموال والأعراض تحت المحاسبة والله تعالى أعلم حيث أجرى عليه الحساب أنه محل لذلك . ( لا يكلف الله نفسا لاوسعها)