فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 13021

والمؤسف أننا نحن الذين أسقطنا عن هؤلاء التكليف بدعوى أنهم مراهقون أو ليست عليهم شرهة ، أو هكذا أبناء هذا السن ، فكرسنا مفهوم المعذرة لهؤلاء وأمتدت مرحلة المراهقة عندهم . وعند المؤآخذة والمحاسبة ينبرى لك المدافعون عنهم بالسنة حداد يقولون بلا مواربة اتركوهم يتمتعون بشبابهم ويعبرون عن فرحتهم ويمارسون هواياتهم اما الضعفة من الشيوخ والنساء اما العقلاء من الرجال فيجب ان يفسحوا الطريق لهؤلاء .

الإسراف

نعاني من مظاهر لأمراض انتشرت في المجتمع ، الإسراف ، الكذب ، التبرج ، المعاكسات ، الشائعات ، التذبذب والاضطراب وعدم الثقة بالنفس . وصور ذلك في المناسبات والولائم وفي الملابس والأزياء وفي الترفيه والمعالجات المطروحة إنما هي للظواهر دون الغوص إلى بواعثها وهذه كلها مظاهر تعود إلى خلفيات ، منها الفراغ والفضائيات واضطراب المناهج ما بين تعليم وإعلام وضحالة التأصيل وعرض الشبهات والأمراض الاجتماعية الخفية هي الرصيد السري لتلك الكشوفات .

وعلى سبيل المثال لماذا يسرف المبذرون ؟ ...من المفارقات ان الإسراف لم يعد مقصورا على الأغنياء بل تعداهم إلى الفقراء حتى التبس الأمر على أهل البر والإحسان حقيقة المستحق ولو فتشنا عنه عند الأغنياء فهو يمارس بدافع الكبر والاستعلاء والله تعالى لا يحب المستكبرين ولا يحب المسرفين وهو ينبئ عن جفاف عاطفي وعدم الشعور بمعانات الآخرين وتكريس لمفهوم الطبقية المقيت ويستر خلفه شعور بالنقص فان المسرف يعوض بصور البذخ عن فراغ يجده في نفسه ويضن انه حقق السعادة وهي لن تكون بالمال وانما بقوه تعالى ( من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنححيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ماكانوا يعملون) اما الإسراف عند الفقراء فهو كذب وتزوير ولبس على الناس والمتشبع بمالم يعط كلابس ثوبي زور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت