عَلَيْهِ الْجَنَّةَ"، وأي غش أعظم من إهمال الأبناء والبنات والزوجات ، وترك الحبل لهم على الغارب ، يسرحون ويمرحون دونما رقيب أو حسيب ، فاتقوا الله أيها الأولياء ، فعذاب الله شديد ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ."
أمة الإسلام: من أعظم الحقوق بعد حق الله تعالى وحق نبيه صلى الله عليه وسلم ، حق الوالدين ، فحقهما عظيم ، وبرهما واجب على الأبناء والبنات ، ولقد قرن الله طاعتهما بطاعته ، وحقهما بحقه ، فقال سبحانه:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا"، ولقد رتب الشرع المطهر على برهما التوفيق ورغد العيش ، وسعة الرزق ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ ، ويُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" [ متفق عليه ] ، وعلى النقيض من ذلك فقد حذر الشارع الكريم من عقوق الوالدين وتوعد على ذلك بالعذاب والنكال ، فقال سبحانه وتعالى:"ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا"، وقال صلى الله عليه وسلم:"لعن الله من سب والديه" [ أخرجه ابن حبان وصححه الألباني رحمه الله ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر ، والعاق لوالديه ، والديوث" [ أخرجه النسائي وأحمد وغيرهما وهو حديث حسن لغيره ] ، فالعيد فرصة سانحة لتصحيح المسار ، وتقويم الخطأ ، فمن كان عاقًا لوالديه ، أو قاطعًا لرحمه ، فلينتهز الفرصة ، فالفرص ربما لا تعود ، وهذا اليوم العظيم من أيام الله المشهودة ، يوم عيد الأضحى ، لحري أن لا يُضيعه العاق لوالديه ، فواجب عليه أن ينطرح بين أيديهما ، يقبلهما ، ويطلب الصفح والعفو منهما ، فهما جنته وناره ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أنه سَمِعَ