فهرس الكتاب
الكبر ياعباد الله مهلكة وأيُّ مهلكة فالمتكبر يصرفه العزيز الجبار عن تدبر أياته يقول تعالى: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146} (الأعراف) المتكبر يختم القدير على قلبه فلا يميز بين الحق والباطل يقول الله جل جلاله: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35} (غافر)
المتكبر ياعباد الله ارتكب ذنبًا عظيمًا فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يقولُ اللهُ تعالى:الكِبرِياءُ رِدَائي والعَظمَةُ إِزاري فمن نازعني واحِدًا منها ألقيتهُ في جهنمَ ولا أبالي ) )مسلم.
إن الكبر ياعباد الله أمره خطير فيكفي المرء أن يكون في قلبه مثقال ذرة من كبر ليُحرم الجنة ونعيمها فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لايَدخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كانَ في قلبهِ مِثْقَالُ ذَرّةٍ مِنْ كِبْر .. ) ) (مسلم)
المتكبرون هم أول من تبحث النار عنهم يوم القيامة أخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يخرجُ مِنَ النارِ عُنُقٌ لهُ أُذنان تسمعانِ،وعينانِ تُبْصِرانِ،ولِسانٌ ينطقُ ، يقولُ:وُكّلْتُ بثلاثةٍ.بكلِ جبارٍ عنيدٍ ،وبكلِ من دعا مع اللهِ إله آخرَ، وبالمصورين ) )