وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إفراد الجمعة بالصوم كما عند البخاري.. فمن أراد صوم الجمعة فليصم يومًا قبله أو يومًا بعده..
ويحرم صيام يومي العيد وأيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة .. إلا لمن لم يجد الهدي فيصومها بمنى ..
المسألة الثالثة:
المسافر يجوز له سواء كان قادرًا على الصيام أم عاجزًا عنه ..وسواء وجدت المشقة أم لم توجد .. وإذا أراد أن يفطر فيُشترط أن يُجاوز بنيان البلد ..
وإذا وصل المسافر بلده أثناء النهار وهو مفطر .. ففي وجوب الإمساك عليه خلاف .. والأحوط أن يمسك بقية يومه مراعاة لحرمة الشهر ..
أما المريض .. فكل مرض لا يستطيع معه الصوم .. أو يشق معه الصوم .. فيجوز له الفطر ..
ولا يجوز الفطر لمجرد التعب المحتمل .. أو خوف المرض ..
ولا يجوز التساهل بالفطر لأجل الامتحانات .. ونحوها ..
والمريض الذي يُرجى بُرؤه ينتظر الشفاء ثم يقضي ..
أما المريض مرضًا مزمنًا لا يُرجى برؤه .. والكبير العاجز .. فيُطعمان عن كل يوم مسكينًا ..
ويجوز أن يجمع ثلاثين مسكينًا فيطعمهم في آخر الشهر .. أو أن يطعم مسكينًا كلّ يوم ..
ومن مرض ثمّ شفي .. وتمكن من القضاء .. فتكاسل حتى مات ..
فيقضي عنه أحد أقاربه .. لقوله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: \"من مات وعليه صيام صام عنه وليّه \"..
أو يُخرَج من ماله طعام مسكين عن كل يوم ..
أما العجوز .. والشيخ الفاني .. الذي يعقل .. لكنه يعجز عن الصوم .. فيطعم عن كل يوم مسكينًا ..
وأما من سقط تمييزه وبلغ حدّ الخَرَف .. فلا يجب عليه صيام ولا إطعام .. فإن كان يميز أحيانًا .. ويهذي أحيانًا .. وجب عليه الصوم حال تمييزه .. ولم يجب حال هذيانه ..
المسألة الرابعة:
وإذا طلع الفجر وجب على الصائم الإمساكُ فورًا ..