فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 13021

تعالوا لنسمع أفراح الروح وهى تسرى في القلب، فتتلذذ بالصيام والقيام والصدقة وقراءة القرآن والتوبة والغفران، تعالوا لأفراح الروح لنسمع أفراح الروح في شهر رمضان كيف تعيش تلك الروح.

فهذا صائم يحاول التعبير عن هذه الروحانية فيقول:"في نهار يوم من أيام رمضان؛ اشتد بي الجوع فيبس لساني، وقرصت الشفتان وغارت العينان، فنظرت من يميني فإذا أصناف الطعام؛ وعن شمالي أنواع الشراب، فذكرت قول الله عز وجل في الحديث القدسي؛ ترك طعامه وشرابه من أجلى، فرق قلبي ودمعت عيني وانتابني شعور جميل له حلاوة لا أستطيع وصفه ولا بيانه.. قلت؛ لعله أثر من أثار الإخلاص في هذه العبارة العظيمة ولكن من أنا، عبد من عبيده، فقير إليه ذليل بين يديه، من أنا فيخاطبني وهو العظيم الجليل ذو الجبروت والملكوت ،،ترك طعامه وشرابه من أجلي،، من أنا حتى يخاطبني بقوله؛ (من أجلي) فأتلُ قوله؛ (من أجلي) رقة وشفافية عجيبة، بهذه الرقة وبهذه الشفافية وبهذا الإيناس نسيت جوعي وتعبي؛ فأي مشقة في الصوم في ظل هذا الود والقرب من السيد لعبده؛ فشعرت بحرص واطمئنان وثقة ويقين بالقرب من الله جل وعلا".

قلب فؤادك في محاسن شرعنا *** تلقى جميع الحسن فيه مصورا

كم من معانٍ في صيام بيننا *** نفح أرق من النسيم إذا سرى

نهرًا تفجرا أحمديًا كوثرَ *** وانظر لفرق صيامهم وصيامنا

فدهشت بين جماله وجلاله *** وغدا لسان الحال عني مخبرا

لو أن كل الحسن أكمل صوره *** ورآه كان مهللا ومكبرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت