ألم يفت العلماء في بلادنا وغيرها بقتل الساحر قضاءً، وقتل المرتد قضاءً، وقتل تارك الصلاة بعد استتابته قضاءً، وقتل مهرب المخدرات قضاءً؟ وهل يقول عاقل إن هذه الفتاوى تفتح الباب للقتل أو الفتن في المجتمع، أو أن الناس سيستبيحون دماء هؤلاء دون ولي الأمر؟ الواقع يقول: لا .
الوقفة الثانية: لعن الله من أيقظ الفتنة: كانت فتوى الشيخ جوابًا عابرًا لسؤال في برنامج نور على الدرب في إذاعة القرآن الكريم السعودية، ولو لم تضخم لبقيت في إرشيف الإذاعة ولم يدر عنها إلا القليل، فمن المسؤول عن اصطيادها وتضخيمها وتحريفها، ونشرها وإيصالها للقنوات الغربية العالمية التي كانت أبعد ما يكون عنها .. ماذا يريد هذا المغرضون؟، أفي قلوبهم مرض على الدين والعلماء والبلاد، حتى يفرحوا بهذه الكلمة العابرة ويحرفونها؟ ويثيرون علينا وعلى بلادنا العالم؟ وقد قيل: الفتنة نائمة، لعن الله من أيقظها .
إن وراء الإثارة الإعلامية المبالغ فيها ، تيار لا ديني مدعوم غربيّا، يتخذ من وسائل الإعلام وسيلة لتشويه صورة الإسلام، وإسقاط أحكام الشريعة، ونشر التغريب والإفساد الأخلاقي.
إن المتابع لما يحاك ضد هذه البلاد، من المنظمات والجهات المغرضة، وما جاء في تقرير راند وغيره، يدرك هدف هؤلاء من التنقّص من الشخصيات العلمية والدعوية، وهيئات الإفتاء ولجانه المعتبرة، لكسر هيبة الدين، وفتح الطريق للمشروع الأجنبي.