2-من كان في حياته كافرًا أو فاسقًا فلما قرب أجله أسلم وتاب واستقام وحسن عمله، فمات على ذلك، كما في الصحيحين في قصة الرجل الذي قتل مائة نفس ثم تاب .
3-من كان في حياته كافرًا أو فاسقًا فازداد قبل حلول أجله فسقًا وكفرًا، فمات على أسوأ أحواله.
4-من كان في حياته مؤمنًا ثم كفر أو صالحًا ثم فسق والعياذ بالله تعالى، فمات على ذلك، فهذا أعظمهم حسرة وندامة، وهذه التي خافها الصالحون.
قال سفيان الثوري رحمه الله:"الذنوب أهون عليّ من هذه (وأشار إلى تبنة كانت في يده) ، وإنما أخاف من سوء الخاتمة."
وقال أنس بن مالك: ألا أحدثكم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهن؟ أولُ يوم يجيئك البشير من الله إما برضاه وإما بسخطه، واليومُ الثاني يومٌ تعرض فيه على ربك آخذًا كتابك إما بيمينك وإما بشمالك، وأولُ ليلة ليلةٌ تبيت فيها بالقبر، والليلةُ الثانية ليلةٌ صبيحتُها يوم القيامة.
من قصص سوء الخاتمة:
وقد ذكر الإمام ابن القيم والحافظ الذهبي رحمهما الله قصصًا كثيرة عن أقوام عجزوا عن قول:"لا إله إلا الله"عند موتهم، ورددت ألسنتهم ما تعلقت به قلوبهم في الدنيا من حرام أو مباح .
فقد قيل لرجل كان يشرب الخمر، قل: لا إله إلا الله، فقال: اشرب واسقني، ثم مات .. وقيل لرجل كان يلعب الشطرنج، فقال: شاه رخ، ومات .. وآخر كان منهمكًا في التجارة فقال: هذه رخيصة وهذا مشترى جيد، ثم مات .
وقال عبد العزيز بن أبي رَوّادٍ: حضَرتُ رجلًا عند الموتِ يلقَّن: لا إلهَ إلا الله، فقال في آخر مَا قَالَ: هُو كافِرٌ بهَا، ومات على ذلك، قالَ: فسألتُ عنه فإذا هو مُدمِنُ خمرٍ .
وقيل لرجل من أكلة الربا: قل: لا إلهَ إلا الله، فقال: عشَرةٌ بأحدَ عشَر .. وقيل لآخر: اذكُرِ الله، فقال: رِضا الغلامِ فلان أحبُّ إليَّ مِن رِضا الله، وكان يميل إلى الفاحِشَة .. وقيل لآخر: قل: لا إله إلا الله، فقال: