فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 13021

ويذكر بعض المتابعين أن الإشاعة أطلقها بعض الباحثين عن الذهب في مكان سري في الأردن، وأن أحد المحتالين قال إن الكنز محمي بواسطة الجن، ولا بد من الزئبق الأحمر لاستخراج الكنز، وهو موجود في ماكينات الخياطة الفلانية. ولم تقتصر هذه الكذبة على الباحثين عن الذهب الموهوم، بل انتشرت في الأردن ثم انتقلت إلى المملكة، بدءًا من المناطق الشمالية، ووصولًا إلى بقية مناطق المملكة.

وبعد انتشار الشائعة في بلادنا، صرح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية أن قضية الزئبق الأحمر شائعة هدفها الاحتيال، وأثبتت المعامل الجنائية والتحاليل المخبرية في إدارة الأدلة الجنائية في جدة عدم وجود هذه المادة.

هذه التحذيرات الأمنية المتوالية ساهمت في الإحجام عن الشراء، ومحاولة المتورطين تصريف الماكينات بأقل الخسائر، ومع هذا فلا يزال هناك من يشكك في الأمر ويلهث وراء الزئبق الموهوم.

-وههنا سؤال: ما حكم بيع هذه الماكينات بالمبالغ العالية؟:

إذا علمنا أن ما ذكر عن وجود الزئبق في هذه الماكينات هو من باب الكذب والإشاعة، فإنه لا يجوز بيع هذه الماكينات بهذه المبالغ العالية، لما في هذا البيع من الغرر والجهالة المنافية لصحة البيع، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغرر، وفي الصحيحين من حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما"، وإذا لم يصح البيع فإنه يجب على البائع إعادة المال إلى صاحبه إن عُرف، فإن اجتهد ولم يعرفه فعليه إخراج المال الزائد على قيمة المكينة الحقيقية ويصرفه في وجوه البر بنية التخلص من المال الحرام لا بنية التقرب.

-وههنا سؤال آخر: إلى متى نصدق كل شائعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت