عباد الله.. كذبة الزئبق الأحمر لا نشك أن وراءها محتالين يخدعون بها من عطل قدرته على التفكير واستسلم لوهم الثراء السريع.
وحتى تنكشف الحقائق وراء هذه الشائعة ستبقى قائمة الضحايا تتواصل، وستزداد القضايا المطروحة أمام المحاكم، وسيضاف إلى الأموال التي أهدرتها الغفلة ملايين الريالات.
وليست إشاعة الزئبق الأحمر بأول الإشاعات .. فهناك إشاعات كثيرة مرت بنا خلال سنوات مضت.
شركات أسهم أفلست وخسرت، بينما سهمها في سوق التداول يصل لآلاف الريالات، ومساهمات عقارية بمئات الملايين انكب عليها الناس، وفي النهاية نصب واحتيال وإفلاس، ومساهمات سوا والبيض والذهب والزيت وغيرها كثير.
فهل سنبقى ضحايا لعمليات نصب مقبلة، كما كنا ضحايا لكل عمليات نصب ماضية.
لماذا يسهل نشر الإشاعة والنصب والاحتيال في مجتمعنا؟
ما سر انقياد الناس بسهولة لكل خبر، واتباعهم لكل إشاعة دون تثبت أو تحقق؟ أناس تدفع الملايين مقابل كلمة في مجلس، أو رسالة جوال , وقضايا كثيرة ومطالبات مالية في أروقة المحاكم، كلها بسبب السماحة أو قل السذاجة الزائدة وعدم التثبت والتروي .
هل أصبح مجتمعنا مصدر رزق لكل محتال، وأرضًا خصبةً لنشر شائعات الذهب والثراء، والاحتيال على السذج بالقدرات الخارقة، والأرباح الخيالية .
بل إنك تعجب من شائعات تخالف أصل المعتقد بأن القيامة تقوم في اليوم الفلاني بالتاريخ الفلاني، أو بأن فلانًا من الناس يموت في يوم كذا، أو أن هذا العام سيشهد موت الزعيم الفلاني، رجمًا بالغيب، وكذبًا بل ريب.
أين عقيدتنا، بل أين عقولنا.. وهذه العقول الطائشة لو خرج فيها المسيح الدجال بخوارقه التي تبهر العقول ماذا ستصنع؟، نسأل الله السلامة والثبات.
... ... الخطبة الثانية
عباد الله، ما هو منهج الإسلام في التعامل مع الشائعات؟: