فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 13021

على كل حال، نحن لا نريد أن نحجر على الشباب والفتيات واسعًا في قضية اللباس.. فقد قال تعالى: (قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله جميل يحب الجمال"، فالأصل في اللباس الإباحة ما لم يكن فيه محظور شرعي مثل: التشبه بالكفار فيما هو من خصائصهم، أو الإسراف والتبذير، أو تشبه الرجال بالنساء والعكس، أو تعري النساء، أو إسبال الرجال دون الكعبين، وما سوى ذلك فكله مباح .

نقول لكل شاب: البس يا حبيبي ما تريد، لكن قبل أن تلبس الملابس أتمنى أنك تعتز بنفسك وتسأل نفسك: هل هذه الملابس تليق بدينك وشخصيتك وأهلك وبلدك أم لا؟.

إخواني الكرام .. دعوني أنتقل من الفرع إلى الأصل، وأتجاوز قضية اللباس كمظهر من مظاهر الانتماء، إلى قضية الهوية الإسلامية التي ينتمي إليها كل شاب مسلم .

إن من عظمة هذا الدين أنه يربي في أبنائه العزة وشرف الانتماء إلى الإسلام، كما قال تعالى: (ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين) قالها بعزة وشموخ، رافعًا رأسه إنني من المسلمين .

إن المتأمل لأحوال المسلمين اليوم يدرك تمامًا أن هوية الشاب المسلم في خطر .. وهي تمر اليوم بحالة ضعف عند كثير من أبناء الأمة إلا ما رحم الله .

مظاهر ضعف الهوية:

لضعف الهوية لدى الشباب المسلم، عدة مظاهر في واقع المسلمين اليوم، من أبرزها:

1-الانبهار الشديد بالتقدم الغربي في الصناعة والحضارة المادية .

2-التطلع لمشابهة الغربيين وغيرهم من الشعوب المتقدمة، مع الشعور بالدونية والانكسار تجاه تلك الشعوب .

3-التحرر من القيم المقيدة للسلوك الإباحي تشبها بالتحرر الغربي الجنسي والسلوكي .

4-ضعف الولاء والانتماء للقيم الإسلامية، وضعف الالتزام بالأحكام الشرعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت