عباد الله: وإن من البدع المنتشرة في هذا الشهر وخاصة في بعض الأقطار الإسلامية اعتقاد أن آخر يوم أربعاء من شهر صفر ينزل الله سبحانه فيه آلاف البليات والكوارث حتى يكون ذلك اليوم أصعب أيام السنة وأشدها ، وعلى من أراد الخلاص من شرور ذلك اليوم أن يصلي لله تعالى أربع ركعات بصفة معينة ثم يختم صلاته بدعاء معين ومنه: اللهم أكفني شر هذا اليوم وما ينزل فيه يا كافي المهمات ، ويا دافع البليات، ولقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن هذه الصلاة وتوابعها فأجابت: إن هذه النافلة المذكورة في السؤال لا نعلم لها أصلًا لا من الكتاب ولا من السنة ، ولم يثبت أن أحدًا من سلف هذه الأمة وصالحي خلفها عمل بهذه النافلة ، بل هي بدعة منكرة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، ومن نسب هذه الصلاة وما ذكر معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى أحد من الصحابة رضي الله عنهم فقد أعظم الفرية ، وعليه من الله ما يستحق من عقوبة الكذابين ."
أيها المسلمون: لا يفتأ أهل الجاهلية وأتباعهم أن يوجدوا لمعتقداتهم ما يثبت صحتها ويشهد لها فابتدعوا أحاديث ونصوصًا نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو منها براء، كل ذلك لأجل البرهنة على أعمالهم والاستشهاد لها ، ومن ذلك: ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من بشرني بخروج صفر بشرته بالجنة"، وكذلك حديث:"يكون صوت في صفر ثم تتنازع القبائل في شهر ربيع ثم العجب العجاب بين جمادي ورجب". فهذان الحديثان وغيرهما كثير من الأحاديث الموضوعة المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم فيجب الحذر منها ومن نشرها بين الناس.