فهرس الكتاب

الصفحة 5207 من 13021

حتى إن الحكومة الامريكية المتطرفة ، امتنعت عن إدانة الجريمة ، وقالت بكل وقاحة: إن لإسرائيل حقَ الدفاع عن نفسها .

إن صرخات هدى ستظل تستصرخ الفلسطينيين والأمة كلها ، أن لا تنسوا فلسطين .. إن هذه الصرخات تثبت أن هذه الشرذمة من اليهود الأنجاس لا تعرف العهد ولا السلام ، ولا تأبه بالشجب والكلام ، بل لا يرغم أنفها ويكسر شوكتها إلا الجهاد والسهام ، ولا يفل الحسام إلا الحسام .

وقد أحسنت كتائب المقاومة الفلسطينية ، إذ أعلنت استئناف عملياتها في هذا التوقيت ، انتقامًا لدماء الشهداء ، ونفوس الأبرياء .

إن مشاهد القتل اليومي ليست بجديدة على الفلسطينيين .. لقد كان الفلسطينيون ، يُقتلون ويُقتلون .. ثم كانت انتفاضة الأقصى بسنواتها الخمس ، فأصبح إخواننا يَقتلون ويُقتلون ، وأصبح الأبطال الاستشهاديون يهددون دولة العدو ، ويقتلون اليهود خوفًا وذعرًا وهم أحياء .. أما الآن فإن إخواننا يراد لهم أن يُقتلوا ويهانوا لحساب برنامج يدعمه الأمريكيون والإسرائيليون. باسم رفض المقاومة والجهاد .. وباسم السلام والتفاهم مع اليهود .

عباد الله .. إن الوضع المأسويّ يتفاقم في فلسطين؛ حصار اقتصاديّ, وإقصاء سياسيّ, فتن داخليّة واحتراب داخليّ بين الفصائل الفلسطينية, تصعيد صهيونيّ لإفشال أيّ مشروع إصلاحيّ نزيه, تحالف غربي لإسقاط الحكومة الجديدة المنتخبة.

ولئن كانت هذه الانتخابات بضاعةَ الغرب ، وركنَ سياستهم وحريتهم , فإنهم يتعاملون مع أهل الإسلام بمنظار آخر، فهم يكفرون بالحرّيّة والديمقراطيّة إذا طارت أسهمها للمسلمين, وهم ينكرون العدل والمساواة إذا اتجهت رياحها نحو المسلمين .

إن الغرب لا يعنيه إن مات الشعب جوعا, أو توقّف التعليم, أو هلك المرضى في المستشفيات، المهمّ أن تسقط الحكومة المنتخبة لأنّها لا تركع لهذا الطاغي المتجبّر! ولو كان الشعب الفلسطيني بأكمله ضحيّةً لهذا الحصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت