عباد الله: الأرحام هم أقارب المرء من جهة الأب ومن جهة الأم ، ويشمل ذلك الآباء والأمهات والأجداد والجدات والأولاد ذكورا وإناث وأولادهم ، وهكذا الأخوة والأخوات وأولادهم ، وكذلك الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، كل أولئك أرحام داخلون في قوله جل وعلا: ( وأولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ، أما أقارب الزوجة فهم أصهار وليسوا بأرحام ، وكذلك أقارب الزوج بالنسبة للمرأة أصهار وليس بأرحام . أ . هـ من كلام العلامة ابن باز رحمه الله تعالى .
أيها المسلمون: إن صلة الرحم والإحسان للأقربين طرقها ميسرة وأبوابها متعددة ، فمن بشاشة عند اللقاء ولين في المعاملة ، إلى طيب في القول وطلاقة في الوجه ، إضافة إلى الزيارات والصلات ، والمشاركة في الأفراح والمواساة في الأتراح ، المبادرة إلى صلحهم عند عداوتهم ، والاجتهاد في إيصالهم كفايتهم بطيب نفس عند فقرهم ، ومداومة مودتهم ونصحهم في كل شئونهم ، مساندة مكروبهم ، وعيادة مريضهم ، والصفح عن عثراتهم ، وترك مضارتهم ، والمعنى الجامع لذلك كله: إيصال ما أمكن من الخير لهم ، ودفع ما أمكن من الشرعنهم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه: أخرجه الشيخان ."