جُنَّ الظَّلامُ بِقَلْبٍ غَيْرِ مُشْتَغِلِ..ولازِمِ البابَ واصْبِرْ لا تَكُنْ عَجِلًا..واخْضَعْ لهُ وَتَذَلَّلْ وادْعُ وابْتَهِلِ..ونادِ يَا مَالِكِي قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِرًا ..عَسَاكَ بالعَفْوِ والغفرانِ تَسْمحُ لي..فإنني عبدُ سُوْءٍ قد جنى سَفَهًَا..وضيعَ العُمْرَ بينَ النَّومِ والكَسَلِ ..وغَرَّهُ الحِلمُ والإمهالُ مِنْكَ لهُ..حَتى غداَ في المعاصي غِايةَ المٌثُلِ..وليسَ لي غيرُ حُسنِ الظنِ فِيكَ فإنْ..رددتني فَشَقَاءٌ كَانَ في الأزَلِ..حَاشَاكَ مِنْ ردِّ مِثْلي خَائِبًا جَزِعًا..والعفو أوسعُ يامولاي مِنْ زللي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}
الخطبة الثانية
الحمدلله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه .