ولو تساءلنا أيها لأحبة في الله ما سبب ذلك ؟استمعوا معي لهذه القصة التي وقف لها التاريخ والزمان إجلالًا وإكبارًا فهي تشرق بضياءها على جانب من السبب،هذه القصة كانت في عهد الصديق رضي الله عنه حيث استعمل عمر رضي الله عنه على قضاء المدينة،فمكث عامًا كاملًا لم يختصم إليهِ إثنانِ،فجاءه عمرُ بعدَ عامٍ كاملٍ يقدمُ استقالتهُ بالمفهومِ الحديثِ ويطلبُ الإعفاءَ من القضاءِ ، فسألهُ الصديقُ أمِنْ مَشَقَّةٍ تطلبُ الإعفاءَ ياعُمَرُ ؟ فردَّ الفاروقُ:لا ياخليفةَ رسولِ اللهِ ولكنْ لاحَاَجَةَ لِيْ عِنْدَ قَوْمٍ مؤمنينَ عَرَفَ كُلٌ مِنْهُم مَالَهُ مِنْ حَقٍ فَلَمْ يَطْلُبْ أكثرَ منهُ وما عليه من واجب فم يقصر في أدائه،أحب كل منهم لأخيه ما يحب لنفسه وإذا غاب أحدهم تفقدوه وإذا مرض عادوه وإذا افتقر أعانوه،وإذا احتاج ساعدوه،وإذا أصيب واسوه ، دينهم النصيحة وخلقهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،ففيم يختصمون ؟.