فهرس الكتاب

الصفحة 5537 من 13021

3)وفيها: أن الابتلاء سنة الله في عباده؛ ليمحصهم ويطهرهم (وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ المُنَافِقِينَ) . ونحن نرى في هذا العصر، كيف يتسلط اليهود على المسلمين في فلسطين يسومونهم سوء العذاب، ولا زالت وسائل الإعلام المختلفة تنقل لنا هذه الأيام صور الحصار الغاشم الآثم ، بل أقول حرب الإبادة الجماعية لإخوتنا في غزة، والغارات الأخيرة على القطاع، وسط تفرج فاضح وتخاذل مهين من دول العالم كله .. نحن لا نلوم حكوماتنا العربية فقط، ولا دول الجوار فحسب، ولا القوى الفلسطينية الفاسدة في رام الله، بل والله نلوم أنفسنا أولًا، ببعدنا عن ديننا، واشتغالنا بدنيانا، وعدم اهتمامنا بمواساة إخواننا ولو بالدعاء، ولو بالتوجع وهو أقل درجات النصرة الواجبة كما ذكر ابن القيم، والله المستعان .

هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني عمن كتبت إليه وهو ما كتبا

وعن بساتينَ ليمونٍ وعن حُلمٍ يزداد عني ابتعادًا كلما اقتربا

فيا فلسطيْن من يهديكِ أفئدةً ومن يعيد لك البيت الذي خربا

تلفّتي تجدينا في مباذلنا من يعبد اللهو أو من يعبد الذهبا

إن حال الأمة اليوم مهين، ومع هذا، فلا للذل، ولا لليأس، إن هذه الأمة تمرض لكنها لا تموت، ونسأل الله أن يردنا ويرد امتنا إليه ردًا جميلًا، ليتحقق الميثاق المؤكّد والوعد المبرم، الذي قال فيه - صلى الله عليه وسلم -: (تقاتلون اليهود، فتسلَّطون عليهم، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر: يا عبدَ الله، يا مسلم، هذا يهوديّ خلفي، تعال فاقتله) .. اللهم اجعله قريبًا ، اللهم اجعله قريبًا .

فصبرا يا أهل فلسطين .. فإن أمم الكفر، ولو وقفت ضدّكم بمكرها وكيدها .. فإن معكم الفئة التي لا تُغلب .. والمُعين الذي يَخذُل .. والمَلك الذي لا تنفد خزائنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت