فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 13021

ولا يكره صيام يوم عاشوراء فقط، وإن وافق يوم الجمعة أو السبت، لأن النهي عن إفراد الجمعة بالصيام، أو السبت عند من يرى النهي فيه، إنما هو لمن صام من أجل أنه الجمعة أو السبت، أما إذا كان للصيام في أحدهما سبب شرعي يقتضيه كأن يوافق يوم عاشوراء أو يوم عرفة فلا حرج في الصيام حينئذ.

6)في مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الكتاب في إفراد عاشوراء بالصوم مع أن صوم عاشوراء مشروع في الشريعتين، درس في تميز المسلمين في سلوكهم ومظاهرهم وفي عباداتهم، وأن تكون لهم الشخصية المتميزة المبنية على الشعور بالعزة الإيمانية.

7)إن صيام المسلمين ليوم عاشوراء لا علاقة له بمقتل الحسين كما يدعي ذلك الرافضة، ولا شك أن كل مسلم يحزنه مقتل غير الحسين من عامة المسلمين فكيف بمقتل سيد من سادات المسلمين وعلماء الصحابة وابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن هذا الحزن لا يبيح إقامة المآتم في يوم قتله أو لطم الخدود أو شق الثياب كما يفعله الرافضة .

والعجيب من أمر الرافضة أن أبا الحسن والحسين عليًا - رضي الله عنه - كان أفضل منهما وقتل شهيدًا، ولم يتخذوا مقتله مأتمًا، وكذلك عثمان وعمر وهما أفضل من علي، ولم يتخذ الناس يوم قتلهم مأتمًا،كما يفعل هؤلاء الجهلة في مقتل الحسين .

قال ابن رجب رحمه الله:"وأما اتخاذه مأتمًا كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه، فهو من عملِ من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعا، ولم يأمر الله ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا فكيف بمن دونهم"اهـ.

ويضاف إلى هذا ما في هذه الأعمال البدعية من حماقةٍ وسفاهةٍ وتشويهٍ لصورة الإسلام، وتنفيرٍ لغير المسلمين من الدخول فيه، كما تحرص عليه بعض وسائل الإعلام العالمية المعادية، وأشنعُ من هذا ما يفعله بعض هؤلاء المبتدعة من لعن للصحابة الأبرار وإعلان للبراءة منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت