فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 13021

والأضحية هي: ما يذبح من بهيمة الأنعام في أيام الأضحى تقربًا إلى الله عز وجل، وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأضحية ورغّب فيها، وشرعها بعمله، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - بإسناد فيه ضعف أنه قال: (( مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا) ، وفي لفظ: (لِصَاحِبِهَا بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها .

وللفائدة العلمية هذا الحديث ضعيف لا يصح، لكن المعنى العام في فضل الأضحية، ثابت في نصوص كثيرة دلت على أن الله تعالى يعظم الذبح وإراقة الدم إذا كان لوجهه سبحانه، بل قرن الذبح بالصلاة، كما قال تعالى: (فصل لربك وانحر) .

وقد اختلف العلماء في حكم الأضحية، فذهب الجمهور إلى أنها سنة مؤكدة، وذهب الأوزاعي والليث وأبو حنيفة إلى وجوبها على القادر، وهو إحدى الروايتين عن أحمد واختاره ابن تيمية، ومن أبرز أدلتهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا"رواه أحمد وابن ماجه وحسنه الألباني، ولكن رجح الأئمة أنه لا يصح مرفوعًا، بل هو موقوف على أبي هريرة - رضي الله عنه - .. والأقرب في حكم الأضحية والله أعلم أنها سنة مؤكدة، وهو اختيار شيخنا العلامة ابن باز واللجنة الدائمة، ومع هذا فالخلاف قوي، ولا ينبغي للقادر ترك الأضحية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت