فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 13021

وذبح الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها.. والأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم، وليس في نصوص الكتاب والسنة دليل على تخصيص الأموات بالأضحية، ولم يضح - صلى الله عليه وسلم - عن خديجة ولا حمزة وسائر أهله الذين ماتوا في حياته، وأما ما يظنه بعض العامة من اختصاص الأضحية بالأموات فلا أصل له، إلا أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذًا لها.. وإذا ضحى الرجل عن نفسه وأهله شمل أهله الأحياء والأموات.

وتجوز الأضحية بالإبل والبقر والغنم بأنواعها، وتجزيء الواحدة من الغنم عن الرجل وأهل بيته ومن شاء من المسلمين إذا نوى ذلك.

لما صح عند أحمد وأهل السنن عَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ:"شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْأَضْحَى بِالْمُصَلَّى فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ مِنْ مِنْبَرِهِ وَأُتِيَ بِكَبْشٍ فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي".

وتجزيء الواحدة من الإبل أو البقر عن سبعة .

والأفضل من الأضاحي جنسًا: الإبل ثم البقر إن ضحى بها كاملة، ثم الضأن، ثم المعز، ثم سبع البدنة ثم سبع البقرة.

والأفضل منها صفة: الأسمن الأكثر لحمًا الأكمل خلقة .

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين. والأملح هو الأبيض الذي يخالطه بعض السواد .

وعلى المضحي أن يستشعر في ذبح الأضاحي التقرب والإخلاص لله تعالى بعيدًا عن الرياء والسمعة والمباهاة، وأن يتخير مال أضحيته من طيب ماله وكسبه، بعيدًا عن الأموال الربوية أو المحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت