فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 13021

وليحذر المسلم من الإسراف في الأضاحي أو كثرتها حتى عن الأموات، فالأضحية الواحدة كافية عن الرجل وأهل بيته أحياء وأمواتًا، ومن كان عنده فضل مال وأراد أن ينفع أمواته فليتصدق به على الفقراء أو يصرفه في وجوه الخير .

ويجوز نقل الأضحية من بلد المضحي إلى بلد آخر، وليس في الكتاب والسنة ما يمنع ذلك، لاسيما إذا التمس المسلم المصلحة بإغاثة ذوي الحاجة من المسلمين في البلاد الفقيرة.

عباد الله..ومن الأحكام المتعلقةبالأضحية: شروط الأضحية.

ويشترط للأضحية ستة شروط:

أحدها: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها .

الثاني: أن تبلغ السن المحدود شرعًا بأن تكون جَذَعة من الضأن، أو ثَنِيَّة من غيره .. فالثَّنِي من الإبل: ما تم له خمس سنين، والثني من البقر: ما تم له سنتان. والثني من الغنم ما تم له سنة، والجَذَع: ما تم له نصف سنة .

الثالث: أن تكون خالية من العيوب المانعة من الإجزاء، فقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يتقَى من الضحايا؟ قال: «أربع: العرجاء البين ظََلْعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقِي» . رواه أحمد وأهل السنن ومالك في الموطأ من حديث البراء بن عازب بسند صحيح، فالعيوب أربعة: العور البين، والمرض البين: وهو الذي تظهر أعراضه على البهيمة، والعرج البين: وهو الذي يمنع البهيمة من مسايرة السليمة في المشي، والهزال البين: وهو المزيل للمخ في العظام، ويلحق بهذه العيوب ما كان مثلَها أو أشد، فلا تجزىء العمياء، ولا المصابةُ بما يميتها من خنق وسقوط ونحوه، ولا مقطوعة اليد أو الرجل .

الشرط الرابع: أن تكون ملكًا للمضحي، أو مأذونًا له فيها.

الشرط الخامس: أن لا يتعلق بها حق للغير كالمرهونة .

الشرط السادس: أن تذبح في الوقت المحدود شرعًا وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت