لما روى البخاري عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله وليس من النسك في شيء» .
لكن لو حصل له عذر بالتأخير مثل أن تهرب الأضحية أو ينسى الوكيل، فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر .
وههنا سؤال هام: متى يتعين الحيوان أضحية؟
تتعين الأضحية باللفظ بأن يقول: هذه أضحية.. أو بالفعل وهو نوعان: أحدهما أن يذبحها بنية الأضحية، والثاني شراؤها بنية الأضحية، وفيه خلاف والأقرب أنها تتعين بالشراء مع النية وعليه فتوى ابن تيمية واللجنة الدائمة.
وإذا تعينت الأضحية تعلقت بها أحكام الأضحية:
الأول: أنه لا يجوز التصرف بها بما يمنع التضحية بها من بيع وهبة ورهن وغيرها .
الثاني: أنه إذا مات بعد تعيينها لزم الورثة تنفيذها .
الثالث: أنه لا يستغل شيئًا من منافعها فلا يستعملها في حرث ونحوه، ولا يركبها إلا إذا كان لحاجة .
الرابع: أنها إذا تعيبت عيبًا يمنع من الإجزاء بفعله أو تفريطه فيجب عليه إبدالها بمثلها على صفتها أو أكمل، أما إن تعيبت بلا تفريط منه فإنه يذبحها وتجزئه .
الخامس: أنها إذا ضاعت أو سرقت بتفريط منه فيجب عليه إبدالها بمثلها على صفتها أو أكمل، فإن لم يكن منه تفريط فلا شيء عليه .
السادس: أنها إذا تلفت بأمر لا صنع للآدمي فيه كالمرض فلا ضمان عليه، أما إن تلفت بفعل مالكها فيجب عليه أن يذبح بدلها على صفتها أو أكمل .
السابع: إذا ولدت الأضحية بعد التعيين فحكم ولدها حكمها في كونه أضحية، وإن ولدت قبل التعيين فهو مستقل في حكم نفسه.
عباد الله.. ما الذي يشرع في لحم الأضحية؟
يشرع للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي، ويتصدق لقوله تعالى: {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ } .