وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «كلوا وأطعموا وادخروا» . رواه البخاري، والإطعام يشمل الهدية للأغنياء والصدقة على الفقراء.. واختار بعض العلماء التثليث، أن يأكل ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث، والأمر في ذلك واسع .
ويحرم أن يبيع شيئًا من الأضحية لا لحمًا ولا غيره حتى الجلد، ولا يعطي الجازر شيئًا منها في مقابلة الأجرة أو بعضها لأن ذلك بمعنى البيع.
أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم .
... ... الخطبة الثانية
عباد الله، لا يتم المقصود من الأضحية إلا بالتذكية أو الذبح .. ويشترط للتذكية أو الذبح شرطان: التسمية وإراقة الدم.
الشرط الأول: التسمية، أن يقول عند الذبح باسم الله، فمن لم يسمِّ عمدًا فذبيحته ميتة يحرم أكلها، لقوله تعالى: (وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السنَّ والظُفُر) ، واختلف العلماء فيمن ترك التسمية نسيانًا والجمهور على جواز ذبيحته .
ويستحبُّ التكبير مع التسمية، فيقول: بسم الله والله أكبر، اللهم عن فلان وآل فلان، فيسمي من يضَحَى عنه، ويدعو بالقبول، كما في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - (أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمَّى وكبَّر ووضع رجله على صفاحهما) أي جانب عنقهما.