وعند مسلم عن عائشةرضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ (أي السكين) ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ، فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
الشرط الثاني: إراقة الدم، بأن يقطع الودجين، وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم يجري فيهما الدم، والأكمل أن يقطع معهما الحلقوم وهو مجرى النفس، والمريء وهو مجرى الطعام، وجميع الرقبة من أعلها إلى أسفلها موضع للذبح، لكن الأفضل نحر الإبل من أسفل الرقبة في الوهدة التي بين العنق وأسفل الصدر، وذبح البقر والغنم من أعلى الرقبة مما يلي الرأس.
ويشترط فِي آلة الذَّبْحِ شَرطَانِ: أَنْ تَكُونَ قَاطِعَةً، وَأَلاَّ تَكُونَ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا أو عظمًا لورود النهي عن ذلك.
ويشترط في الذابح أن يكون عاقلًا، رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً، بَالِغًا أَوْ غَيْرَ بَالِغٍ إِذَا كَانَ مُمَيِّزًا، وأن يكون مسلمًا أو كتابيًا من اليهود والنصارى، فَلاَ تَحِل ذَبِيحَةُ الْوَثَنِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ بالاتفاق. ولا تحل ذبيحة المرتد عن الإسلام كالساحر وتارك الصلاة بالكلية، ومن كفّره العلماء من الطوائف الضالة .