وقد ذكر العلماء للذَّبْحِ آداب ومستحبات كثيرة، مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ بِآلَةِ حَادَّةٍ قوية كَالسِّكِّينِ وَالسَّيْفِ. ومنها: التَّذْفِيفُ فِي الْقَطْعِ أي الإِْسْرَاعُ في إمرار السكين لأَِنَّ فِيهِ إِرَاحَةً لِلذَّبِيحَةِ. ومنها: أَنْ يَكُونَ الذَّابِحُ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ، أي تكون الذَّبِيحَةُ مُوَجَّهَةً إِلَى الْقِبْلَةِ بِمَذْبَحِهَا لاَ بِوَجْهِهَا لأن المذبح هو المقصود، وهو جِهَةُ الرَّغْبَةِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تعالى. ومنها: أن لا يلوي يدها على عنقها من خلفها عند الذبح، وأن لا يذبحها من القفا، وأن لا يستعجل بكسر العنق أو سلخ الجلد أو فصل الرأس حتى يبرد الحيوان وتنقطع حركته.
ومنها: أن تضجع البهيمة على الأرض. قال النَّوَوِيُّ: جَاءَتِ الأَْحَادِيثُ بِالإِْضْجَاعِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ إِضْجَاعَ الذَّبِيحَةِ يَكُونُ عَلَى جَانِبِهَا الأَْيْسَرِ لأَِنَّهُ أَسْهَل عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِالْيَسَارِ. اهـ
وأما الإبل فإنها تنحر قائمة لما رواه البخاري ومسلم أن ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل وهو ينحر بدنته بارِكة، فقال: ابعثها قيامًا مُقَيَّدَةً، سنةَ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - .
ومن الآداب: أن لا يذبح البهيمة أمام أختها وهي ترى، بل اتفق الفقهاء على كَرَاهَةِ أَنْ يَحُدَّ الذَّابِحُ الشَّفْرَةَ بَيْنَ يَدَيِ الذَّبِيحَةِ وَهِيَ مُهَيَّأَةٌ لِلذَّبْحِ .
ومن بدع الأضاحي التي ليس لها أصل أن تُوضأ البهيمة، أو يمسح عليها ليلة العيد من رأسها إلى ذنبها، أو أن يجعل بعض دمها في باب البيت، أو على جباه الصغار .