لعلك تمر بجوار أحد قصور الأفراح لترى بأم عينيك أكوامًا من النعم مرمية في حاوية كبيرة للنفايات، فرحماك يا إله العالمين، وعفوك يا أرحم الراحمين، أمم تتباهى بأطعمتها نوعًا وكمًّا، وترمي أكثرها .. وأمم في مشارق الأرض ومغاربها تبحث عن فتات الخبز .. وقد نقل الثقات أن النساء المسلمات في تشاد يبحثن في بيوت النمل عن حبة القمح ليأكلوها بسبب شدة الجوع؟! فيا لله .. أين نحن؟! وأين هم؟! .
عجبًا لنا .. نسترخص الآلاف في الولائم ، لكننا في المقابل نشح بالريالات في سد جوعة الفقراء والمساكين!! .
ألا فلنتق الله ، ولنخش زوال نعمته وفجاءة سخطه .. فقد نهى الله عز وجل عن الإسراف والتبذير .. قال سبحانه: (يَابَنِى ءادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) . وقال تعالى: (وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبّهِ كَفُورًا) .
علينا أيها الأحبة أن نكون معتدلين غير مسرفين ولا مقتّرين ، ثم إذا فاض شيء من الطعام فلنكن مستعدين بالتنسيق المسبق مع الجمعيات والمبرات الخيرية التي توصل الفائض إلى المحتاجين .
ومن مخالفات الأفراح: لبس الفاضح من الثياب بالنسبة للنساء ، فهذه ثياب رقيقة ، وأخرى عارية ، وأخرى مخرمة ، وتلك قصيرة ومفتوحة من الجوانب ، وأخرى ضيقة تصف حجم الأعضاء، وحدث ولا حرج عن البناطيل والصدور والبطون ، والحجة: الموضة وموديل العصر ، ونحن أمام النساء . يا سبحان الله، أين هؤلاء النساء مما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صنفان من أهل النار لم أرهما قط ) )، وذكر منهما: (نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) .