يا هؤلاء، إن التفاخر بالأنساب والأحساب، والعصبية القبلية، والتحزبات الجاهلية، أعمال محرمة قال عنها الحبيب - صلى الله عليه وسلم -:"دعوها فإنها منتنة"،وقال فيها:"ليس منا من دعا إلى عصبية".. إن هذه الأعمال تولد الصراع, وتجلب الفرقة، وتذكي الضغينة بين أبناء هذه الأمة، في الوقت الذي يتربص الأعداء بها من كل جانب .
يا هؤلاء، إن قبائل هذه البلاد المباركة قبائل معروفة، وتاريخها عريق في نصرة الدين وتوحيد هذه البلاد، وتقديم أبناء بررة في شتى التخصصات، وليست في حاجة لمثل هذه العصبيات والمهرجانات لتعرف بنفسها وتفاخر بمجدها .
2)الإسراف والتبذير وصرف المبالغ المالية الكبيرة في ما لا طائل وراءه .
هناك تنافس ماديّ بين مشائخ وتجار القبيلة الواحدة لدعم هذه الاحتفالات، يصل إلى حد الإسراف المخيف والمنذر بانتقام الله، في الوقت الذي يعاني فيه كثير من أسر هذه القبائل وأفرادها من الفقر والإعسار والبطالة .
بعض المهرجانات بلغت التبرعات فيها عشرات الملايين، بينما لا يوجد صندوق خيري واحد لسد حاجة الفقراء والمعسرين والأيتام وغيرهم .
وفي حادثة غريبة، تبرع مواطن سعودي بمبلغ نصف مليون ريال لمهرجان قبيلته، بينما يتفاجأ أقاربه بشقيقه يطرق الأبواب طالبًا منهم الغوث لسداد ديونه التي تجاوزت المائة ألف ريال .
3)التضييق على بعض المتعففين من مستوري الحال وإحراجهم للمشاركة المالية في المناسبة .
4)المغالاة في أثمان الإبل بمبالغ خيالية لاشك في دخولها في الإسراف والتبذير المحرم .
نعم، هناك من يهوى الإبل ويطلب الرزق بالمتاجرة فيها، ولكن هذه التجارة لا بد أن تكون في حدود المعقول، وليس كما نراه اليوم .