فهرس الكتاب

الصفحة 5788 من 13021

فنقول: لا تعجب، فإن التجمعات الكبيرة الجماهيرية المشوبة بالمشاعر والحماس، يتساوى فيها العاقل والجاهل ، ويصبح التمييز فيها معدومًا، خصوصًا في الأمور التي مرجعها الشعور كالأدب والقبيلة والجماعة, فينحّى تحكيم العقل فيها، ويصبح الشعور هو سيد الموقف .

عباد الله .. ويبقى السؤال الهام: ما هو الحكم الشرعي لهذه المسابقات والمهرجانات؟ .

صدرت الفتوى من اثنين من علمائنا الكبار بتحريم مسابقات مزايين الإبل بوضعها الحالي .

فقد استمعت بالأمس لفتوى معالي الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء، عن مسابقات مزايين الإبل، قال فيها: لا تجوز المشاركة في ذلك لما فيه من المنكرات من بذل الأموال الطويلة بغير فائدة والله جل وعلا قال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم) ، ولا يجوز أخذ العوض عن المسابقات لأنه من القمار إلا ما استثناه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (لا سبق إلا في ثلاث في نصل أو خف أو حافر) . والمراد بذلك المسابقة على الخيل أو على الإبل أو على الرماية لأجل التدرب على الجهاد في سبيل الله ، وما عدا ذلك لا يجوز أخذ الجوائز عليه من المسابقات لأنه أكل للمال بالباطل وهو داخل في الميسر والقمار . اهـ

وممن أفتى بحرمتها كذلك معالي الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء، فقد ذكر أنها من البدع الضالة، وأن كُل من ينساق وراء هذا النوع من السباقات، مشمول بصفات التبذير والإسراف وكذلك التغرير ببسطاء العقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت