فهرس الكتاب

الصفحة 5789 من 13021

وذكر الشيخ أن مشايخ القبائل، حينما يلزمون أفرادهم بمبالغ ينفقونها للدخول في هذا التفاخر والتباهي، يعتبرون ظالمين لإخوانهم، وإخوانًا للشياطين من حيث الإسراف والتبذير، وأضاف الشيخ أنه يغلب الظن أن نفوق الإبل الذي حدث أخيرًا، هو عقوبة من رب العالمين على هذا الانحراف بالأموال إلى الإسراف والتبذير، سائلًا المولى عز وجل أن يعيد أهل هذا التصرف الآثم إلى رشدهم.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم .

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ...

(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) .

عباد الله ، ونحن نتحدث عن القبلية،ربما يقول قائل:هل يمنع الشرع من الانتساب إلى القبيلة والاعتزاز بها والوفاء لها؟

الجواب بلا شك لا، ولكن أيها المبارك، إذا انتسبت لقبيلتك، فليكن لك مساحتك الخاصة في الإعتزاز بها في الوقت المناسب والمكان المناسب، دون مخالفةٍ شرعية ولا تعصبٍ أعمى ولا تجريحٍ للآخرين أو افتخارٍ عليهم .

إن الافتخار بالقبيلة والتعصب لها مظهر جاهلي ممنوع، أما مجرد الانتماء إليها وصلة رحمها فهو مظهر إسلامي مشروع.

وأشير كذلك إلى أنه من أسباب انتشار التفاخر بين أبناء البدو وأبناء القبائل هو استفزازهم من قبل بعض السفهاء سواء في الانترنت أو في بعض المجالس العامة, فيحتقر البدو ويقلل من مكانتهم ويذكر مثالبهم، فيرد الآخر بازدراء الحضر والتعصب لقبيلته، وكل هذا والله من الجهل والسفه .. والواجب على الجميع نبذ كل هذه الألوان من التعصب والتحزب فلا بدوي ولا حضري، ولا قبيلي ولا خضيري، (إنما المؤمنون إخوة) ، (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت