تعجبت كثيرًا وأنا أقرأ كلامًا كتب قبل سبع سنوات وفيه:"عندما أخفق شارون في القضاء على الانتفاضة، وأخفق عرفات والعرب في إيقافها، وارتفعت وتيرة القلق في إسرائيل، أصبح الحديث عن تدخل أمريكا المباشر علنيًا، ولم يعد شارون وغيره يخفون إلحاحهم على أمريكا بضرب العراق. وبدون تردد يجب أن نعلم أن وراء ذلك مشروعًا صهيونيًا يراد تنفيذه في غمرة انشغال المنطقة بالشأن العراقي أو بعده مباشرة. هذا المشروع قد يكون التهجير الجبري إلى الوطن البديل، وقد يكون عملية إبادة فظيعة (قيل إنها قد تقع في نابلس أوغزة) ، وقد يكون المشروع متجهًا إلى عرب الداخل، وهو على أي حال مرتبط بالخريطة الجديدة التي يراد رسمها بعد احتلال العراق، وتشمل الجوانب السياسية والسكانية والاقتصادية وغيرها لكل المنطقة".اهـ الشيخ د. سفر الحوالي شفاه الله في كتاب الانتفاضة والتتار الجدد.
4-ومن ملامح النصر: فشل المنافقين في استثمار الحرب لإسقاط حماس وضم غزة إلى حلفاء إسرائيل في الضفة. فعلى الرغم من المؤتمرات والحصارات والحرب، لقتل الجهاد والمقاومة، نجحت المقاومة في غزة دينيًا وسياسيًا واجتماعيًا، واكتست شعبية عارمة داخل وخارج فلسطين. وازداد الكره والنبذ لما يسمى بالسلطة، حتى بدأ المتحدثون باسمها يتخبطون في اتهامات مفضوحة وأكاذيب مكشوفة على المقاومة، (هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون) .
لقد افتضح أمر هؤلاء المنبوذين بحمد الله، ولن يحسن صورتهم تأييد اليهود ولا الأمريكان ولا غيرهم.
2)عوامل النصر في غزة:
إذا تقرر ما سبق من انتصار المقاومة واندحار العدو، فإن هذا له أسبابًا وعوامل عدة.
1-المقاومة الباسلة من فصائل الجهاد:
إنها المعجزة أن تحشد دولة جيشها الرابع على مستوى العالم، وعشرات الآلاف من جنوده المدربين، وتتصدى له منظمة محدودة السلاح، محاصرة في رقعة صغيرة، وتشتبك مع جنوده، وتجبره مرارًا على التراجع وعدم التوغل في المدن.