حتى قال ضابط يهودي:"إنها حرب أشباح، لا نرى مقاتلين ، إنهم سرعان ما يندفعون علينا من باطن الأرض فينقضون علينا، لقد دب الذعر في جنودنا من هؤلاء الأشباح".
فتحية إكبار وإجلال لهؤلاء المجاهدين على أرض فلسطين، تحيةٌ لفتيةٍ كأسودِ الغابِ ليس لهم، إلا الرماحُ إذا احمر الوغى أجموا، كالبرقِ إن عزموا، والرعد إن صدموا، والغيثِ إن وهبوا، والسيل إن هجموا .
2-الثبات والصمود الشعبي من أهل غزة في محرقة الأخدود الثانية.. تأمل كيف يتحدثون عبر القنوات بكل عزة وثبات وقد قتل لهم قبل ساعات قليلة عدة قتلى، إذا كان هذا حال العوام فكيف بحال المجاهدين؟
مذيع قناة دليل يخرج على الهواء وقد قصف بيته واستشهد أخوه، فيبكي من هول الموقف، ثم يقول بثبات وإيمان: أنا أجاهد هنا لأنقل الصورة للعالم، غيري قدم الشهداء وأنا لم أقدم إلا واحدًا فقط.. ومواطن استشهدت بناته الخمس، فيخرج للعالم بثبات يقول: بناتي الله يرضى عليهن ويدخلهن الجنة.. وطفلة فقدت أمها وإخوتها تتحدث بعزة وصمود عن الاستشهاد.. وأسرة استشهد عدد من أبنائها، فيعزيهم رئيس الحكومة هنية فتخرج له أم الشهداء ومعها زوجاتهم، فتقول: اسمع يا أبو العبد والله لن نقول لك كما قالت اليهود لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، ونفديك بدمائنا وأبنائنا.. بالله عليكم، كيف لشعب هؤلاء أمهاتهم وأطفالهم لاأبطالهم أن ينكسر أو يهزم.
يقول اللواء محمود شيت خطاب رحمه الله: إن الصمود كان ولا يزال وسيبقى أقوى سلاح في الحرب، وقد أثبتت حوادث التاريخ العسكري أن خسائر الصامدين في الأرواح أقل من واحد بالمائة من خسائر الذين لا يصمدون. اهـ