روى الحاكم والبيهقي عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".وفي رواية للحاكم صححها الألباني عن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة). وهاتان الروايتان صحح إسنادهما جمع من أهل العلم مرفوعًا وموقوفًا والموقوف له حكم الرفع ."
وقراءة الكهف مشروعة لكل مسلم يقرأها في المسجد أو في غيره بصوت منخفض أو مرتفع ما لم يترتب على رفع الصوت إيذاء لمن حوله. وللعلماء وجهان في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة: فمنهم من يقول: تقرأ في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة لأن الليل تابع للنهار. ومنهم من يقول: لا تكون قراءتها إلا في النهار بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا أحوط. واستحب بعض العلماء المبادرة بقراءتها أول النهار قبل الجمعة، ولا حرج لو قرأها بعد صلاة الجمعة أو بعد العصر .
وههنا سؤال: لماذا شرعت قراءة الكهف يوم الجمعة؟
هناك مناسبة كبيرة بين الأمرين، فيوم الجمعة هو يوم قيام الساعة التي من أشراطها الكبرى ظهور الفتن وخروج الدجال، كما ذكرت السورة نهاية الدنيا بخروج يأجوج ومأجوج الذين هم من علامات الساعة الكبرى، ففي هذه السورة تنويه بقرب وقوع الفتن وقيام الساعة وتذكير بالاستعداد لها وعدم الاغترار بالدنيا.
أقول ما تسمعون
... ... الخطبة الثانية
روى مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ"، وفي رواية أخرى لمسلم (مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ) .