فهرس الكتاب

الصفحة 5844 من 13021

عن النواس بن سمعان في حديثه في ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - خروج الدجال، وفيه: (فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ) . رواه مسلم، زاد أبو داود: ( فإنها جواركم من فتنته) .

ومجموع الروايات فيها أن (من حفظ) أو (من قرأ) عشر آيات، وفي بعض الروايات خمس، وفي بعضها ثلاث. وفي بعضها قراءة كامل السورة كما أنزلت، وفي بعضها أن العشر من أولها، وفي أخرى أنها من آخرها، وفي بعضها أن من رآى الدجال فليقرأ عليه فواتح السورة، وفي بعضها أن من لقيه فليتفل في وجهه، وليقرأ عليه بقوارع سورة أصحاب الكهف.

والجمع بين هذه الروايات لا يتأتى إلا بحفظ سورة الكهف كاملة، فالأكمل أن يحفظ المسلم سورة الكهف كاملة؛ ليصدق عليه أنه قرأ عشر آيات من أولها ومن آخرها وقوارعها كما أنزلت .

س) ما العلاقة بين سورة الكهف والعصمة من فتنة الدجال؟

تحدث جمع من أهل العلم عن هذه المناسبة بين سورة الكهف وبين فتنة الدجال، وخلاصة ما قاله عياض والقرطبي والمناوي وغيرهم: ما في سورة الكهف من العجائب والآيات المانعة لمن تأملها وتدبرها حق التدبر من متابعة الدجال والاغترار بتلبيسه. وقيل: إن هذا من خصائص الله تعالى لمن قرأ أو حفظ ما ذكر من سورة الكهف.

وقيل: ما في أول السورة من قوله تعالى: (قيمًا لينذر بأسًا شديدًا من لدنه) فالبأس والشدة واللَّدُنِيَة مناسب لذكر فتنة الدجال العظيمة، وأن ما عند الله أعظم، وهو مما يهون بأس الدجال. ثم قال: (ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنًا) فإنه يهون الصبر على فتن الدجال وما يظهر من جنته وناره. ثم ذمه تعالى لمن اعتقد الولد، فمن ادعى الإلوهية كالدجال أولى بالذم. ثم قصة أصحاب الكهف الذين ثبتوا على دينهم وصبروا على الفتنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت