فيا عباد الله: إن ما يجري في فلسطين المحتلة وعلى أرض غزة المحاصرة لهو امتحان شديد لأمة الإسلام، وإن الذي يحدث هو مسؤولية كل من رآه أو علم به ، إننا والله مسئولون عن مناظر القتل ، ومشاهد الفقر والتجويع التي يمارسها اليهود والعالم يؤيده على إخواننا في غزة ، إننا والله نخشى أن يصيبنا الله بعقوبة من عنده ، إنه لم نقم بأدنى واجبات النصرة .
أيها المسلمون: النصر سيعلو على أيديكم ، أو أيدي غيركم ، والباطل سيزهق بجهودكم ، أو جهود غيركم ، ولكن لماذا لا يطلب المسلم الخير لنفسه ؟ لماذا لا يكون لبنةً في طريق النصر ، وسهمًا من سهام الحق ، وأداة لإزهاق الباطل.
إِنَّ في أَيدِينَا الكَثِيرَ وَالكَثِيرَ ممَّا لا يَسَعُ مُسلِمًا تَركُهُ وَلا التَّقصِيرُ فِيهِ، بِأَيدِينَا عباد الله أن نحدث أنفسنا بالجهاد ، ونعد العدة ونسأل الله الشهادة ، فمن سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه .. رواه النسائي وغيره .
وبأيدينا أيها المسلمون أن نربي جيلًا جديدًا على الإيمان والولاء للمؤمنين والبراءة والفرار والكره للمشركين، وليكون هذا الجيل بإذن الله طلائع جيل النصر المنشود.
بأيدينا عباد الله أن نكسر الحصار المالي عن أهل غزة خاصة وفلسطين عامة عبر الوسائل المتاحة من جمعيات ومؤسسات فتحت أبوابها لنصرتهم وإغاثتهم، ولنتذكر جميعًا أن الله تعالى ذكر الجهاد بالمال مقدما على الجهاد بالنفس في أكثر من موضع في القرآن الكريم ، يقول تعالى:"انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" [التوبة: 41] .