ولا شك أن أعظم شيء يقضي فيه الإنسان وقته هو طلب العلم الشرعي ، لما للعلم من منزلة عظيمة ومكانة كبيرة عند الله تعالى ، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، ولهذا امتدح الله عز وجل العلم ورفع مكانة أهله ، وأجلّ قدرهم ، قال تعالى"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتوا العلم درجات"، وقال تعالى"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، وجاءت الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على فضل طلب العلم وشرف أهله وما لهم عند الله من النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ، فقال صلى الله عليه وسلم"من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا ، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما صنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، والحيتان في جوف الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا ، إنما ورثّوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر"[ رواه أحمد وأهل السنن وهو في صحيح الجامع [ . لذا كان لزامًا على المسلم تعلم العلم الشرعي الذي تق!
وم به حياته ، وأهم ذلك أركان الإسلام الخمسة ، فيعرف الحلال والحرام ، فيكون للحلال مُقدامًا ، وللحرام محجامًا .
طلب العلم الشرعي فريضة على كل مسلم حتىّ يميز بين الخير والشر ، فيقوم بفعل الطاعات وإجتناب المعصيات ، يكون سدًا منيعًا في وجه الأهواء والشهوات والشبهات ، بالعلم الشرعي يعبد الإنسان ربه على بصيرة ونور .