فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 13021

عباد الله: محمدٌ صلى الله عليه وسلم ، سمي بهذا الاسم لما اشتمل عليه من مسماه وهو الحمد، فنبينا صلى الله عليه وسلم محمودٌ عند الله ، ومحمودٌ عند ملائكته ، ومحمودٌ عند إخوانه من المرسلين ، ومحمودٌ عند أهل الأرض كلِهم وإن كفر به بعضهم ، فمحمد صلى الله عليه وسلم محمودٌ بما ملأ به الأرض من الهدى والإيمان والعلم النافع والعمل الصالح ، حيث فتح اللهُ به القلوب وكشف به الظلمةَ عن أهل الأرض ، استنقذهم من أسر الشياطين ومن الشرك بالله والكفر به والجهل ، حتى نال به أتباعه شرفَ الدنيا والآخرة ، ولقد وافق صلى الله عليه وسلم أهل الأرض أحوج ما كانوا إليه ، فإنهم كانوا بين: عباد أوثانٍ ، وعباد صلبانٍ ، وعباد نيران ، وعباد كواكب ، ومغضوب عليهم قد باؤوا بغضبٍ من الله ، وحيران لا يعرف ربًا يعبدهُ ، ولا بماذا يعبدهُ ، والناسُ يأكل بعضهم بعضا ، من استحسن شيئًا دعا إليه وقاتل من أجله من خالفه ، ليس في الأض آنذاك موضعُ مشرقٌ بنور الرسالة، فأغاث الله بمحمد صلى الله عليه وسلم البلاد والعباد ، كشف به تلك الظلم ، أحيا الله به الخليقةَ بعد الموت، هدى به من الضلالة، وعلَّم به من الجهالة، كثَّر به بعد القلة، وأعز به بعد الذلة، فتح الله به أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا، فعرف الناس ربهم ومعبودهم غاية ما يمكن أن تناله قواهم من المعرفة صلى الله وسلم وبارك عليه وجزاه عنا خير ما جزا نبيًا عن أمته .

رباك ربُك جلَّ من رباك ... * ... ورعاك في كنفِ الهدى وحماك

سبحانه أعطاك فيض فضائلِ ... * ... ... لم يعطها في العالمين سواكا

سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍ ... * ... للعالمين بها نشرتَ هداكا

سواك في خلقٍ عظيم وارتقى ... * ... ... فيك الجمال .. فجل من سواكا

وحباك في يوم الحساب شفاعةَ ... * ... ... محمودةً ما نالها إلاكا

الله أرسلكم إلينا رحمةً ... * ... ما ضلَّ من تبعت خُطاه خطاكا

كنا حيارى في الظلام فأشرقت ... * ... شمس الهداية يوم لاح سناكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت