كنا وربي غارقين بغينا ... ... * ... حتى ربطنا حبلنا بعراكا
ماذا يزيدك مدُحنا وثناؤنا * ... والله في القرآن قد زكاكا
ماذا يفيدُ الذبُ عنك وربُنا * ... سبحانه بعيونه يرعاكا
روحي وأبنائي وأهلي كلهم * ... وجميع ما حوت الحياة فداكا
أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم .
الخطبة الثانية
عباد الله: إن مما أحدث الناسُ في هذه الأزمان ، ما يقومُ به فئام من البشر من الاحتفال في شهر ربيع الأول بمولد النبي صلى الله عليه وسلم حيث يجتمعون في الليلة الثانية عشر منه في المساجد والبيوت، فيصلون على النبي صلى الله عليه وسلم بصلوات مبتدعة ، ويقرؤون مدائح للنبي صلى الله عليه وسلم تخرج بهم إلى حد الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، وربما صنعوا مع ذلك طعاماَ فأضاعوا المال والزمان ، وأتعبوا الأبدان فيما لم يشرعه الرحمن ، ولو كان خيراَ ما حرمه الله سلفَ هذه الأمة ، وفيهم الخلفاءُ الراشدون والأئمة المهديون ، وما كان الله تعالى ليحرم سلفَ هذه الأمة ذلكَ لو كان خيرًا ، ثم يأتي أناس بعدهم فيحدثون تلك البدعة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: واتخاذ الموالد عيدًا بدعة من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها ، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رحمهم الله أحق به منا ، فإنهم كانوا أشد محبةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتعظيمًا له منا ، وهم على الخير أحرص .. ثم أضاف رحمه الله: فأما الاجتماع في عملِ المولد على غناءٍ ورقص ، واتخاذ ذلك عبادة فلا يرتابُ أحدٌ من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي يُنهى عنها ، ولا يستحبُ ذلك إلا جاهل أو زنديق أ.هـ .