فهرس الكتاب

الصفحة 5972 من 13021

منكرًا فهذا لا يستطيع أن يُنكر كما يُنكر الشاب الذي هو في مقتبل عمره وزوجته تحت طوعه وأبناؤه لا يزالون صغارًا كالأرض البكر يستطيع أن يغرس فيهم ما يشاء ، وفي داخل البيت لا تكون معاملة الصغير كمعاملة الكبير والمراهق فالصغير يمكن أمره أمرًا ، أما الكبير فيحتاج إلى الإقناع والمحاورة وإيجاد البدائل.أقول أحبتي اختصارًا لهذه القضية التي يطول الحديث فيها إن مفتاح التغيير يدور حول قضايا معدودة أولها إيقاظ الإيمان المخدر في القلوب الإيمان بالله،الإيمان بالقبر وأهواله،الإيمان بيوم الحساب وما فيه،الإيمان بالجنة والنار فمهما بذلت مع شخص غابت عن ذهنه وقلبه هذه القضايا فإن التأثير فيه ضعيف،ثانيها التحبب إلى من تريد تغييره فمن يحبك يرى كل شيء منك جميلًا ويقبله بكل ترحاب،بينما من يكرهك ويسخط عليك يرى الجميل منك قبيحًا ويحاول أن يقبح ذلك حتى في نظر الآخرين وقد قال الشاعر: وعينُ الرضى عن كل عيب كليلة ..وعين السخط تبدى المساوئ،ثالثها:إيجاد البدائل الحلال لمن تنهاه عن حرام وتبيين الطريقة المناسبة العملية التي يغير بها حياته،فقد يعرف أنه على خطأ ولكن لا يعرف كيف ينتقل إلى الصواب،رابعها:إيجاد الوسط الصالح فللشاب شباب صالحون يجالسونهم وللفتاة مجالس خير تلحق بها ،وقبل ذلك ومعه وبعده الالتجاء إلى مقلب القلوب والدعاء المستمر وتحري أوقات الإجابة بأن يهدي الله لك أهل بيتك والمسلمين أجمعين.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ( [5] )

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت