إذن، لسنا محققين ولا قضاة، فليحفظ كل منا لسانه، وليعلم أن الله لن يسأله لماذا لم تتكلم، إنما سيسأله بماذا تكلمت، ولماذا اتهمت ونشرت .. في موقف عظيم، لا تغفر فيه مظالم الخلق وحقوقهم، انتبه، حقوق الخلق أعظم من الذنوب، لأنها الديوان الذي لا يغفره الله تعالى، بل يقتص لأصحابها .
احفظ لسانك، فإن القضية قضية دين، والمسألة مسألة حسنات وسيئات . فحافظ على دينك، وأبقِ على حسناتك. واعلم أن كلامك سيدخل معك في قبر، وستحاسب عنه يوم حشرك، ورب كلمة لا يلقي لها صاحبها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا.
2)ما الذي يدفع بعض الناس إلى تتبع الفضائح ونشرها؟:
هناك عدو أمور تدفع الناس إلى تتبع الفضائح.
أولها: العداوة والانتقام من الشخص المتهم، كأن يكون مخالفًا له في الدين أو المذهب أو القبيلة أو الميول الرياضية أو بسبب بعض الخلافات الشخصية.
الثاني: دعوى الإصلاح أو النصح للمتهم أولغيره من الناس.
الثالث: الشماتة والسخرية بأصحاب المعاصي.
الرابع: الفضول وحب الاستطلاع ومجالس القيل والقال ومنتديات الانترنت، ولاسيما في تتبع فضائح المشهورين.
ولا شك أن وجود الانترنت له دور خطير في نشر الفضائح والإشاعات في المجتمع، مما يعطينا إشارة مهمة لخطورة هذه الوسيلة وضرورة حسن التعامل معها والحذر منها.
ولهذا أقول: إن أعظم آثم في هذه الفضائح هو من تولى كبرها، وقدح زنادها، وأضرمَ نارها، ولا سيما مواقع الانترنت الإخبارية التي ربما تنشر الفضيحة مع التلميح الذي هو شبه التصريح بأن الفاعل هو فلان.. وهذه المواقع والصحف الإلكترونية يجب محاسبتها وتعزيرها وكف شرها عن أعراض المسلمين وإن وقعوا في المعصية.
3)وههنا سؤال: على افتراض ثبوت المعصية، هل يجوز فضح العاصي والتشهير به؟