فهرس الكتاب

الصفحة 5999 من 13021

يفرق أهل العلم بين العاصي المستتر والعاصي المجاهر، أما العاصي المستتر بذنبه فإنه مع وجوب معاقبته، فإنه لا يفضح ويشهر به، بل يستر عليه ويسعى في توبته وإصلاحه.. وأما العاصي المجاهر بالمعصية أو الذي ينشر الفساد بين الناس، فليس من المصلحة الستر عليه وقد فضح نفسه، بل المصلحة في التحذير منه علنًا، ولا يعد هذا من الغيبة المحرمة. لأنه من باب التحذير من المجاهر، كما قال الحسن البصري: أترغبون عن ذكر الفاجر؟ اذكروا بما فيه يحذره الناس.

قال ابن تيمية:"وهذان النوعان يجوز فيهما الغيبة بلا نزاع بين العلماء. أحدهما: أن يكون الرجل مظهرا للفجور مثل الظلم والفواحش والبدع المخالفة للسنة فإذا أظهر المنكر وجب الإنكار عليه بحسب القدرة ... النوع الثاني: أن يستشار الرجل في مناكحته ومعاملته أو استشهاده ويَعلم أنه لا يصلح لذلك ; فينصحه مستشاره ببيان حاله"اهـ.

4)ما الواجب على المسلم عند سماعه مثل هذه الإشاعات والأخبار؟

لو تلقيت خبرًا سيئًا عن شخص معين من إنسان أو من جريدة أو مجلة أو إذاعة أو تلفاز، أو صورة أو مقطع بلوتوث، وغيرها من الوسائل، الواجب عليك عدة أمور:

1-أن تقدم حسن الظن بأخيه المسلم، وهو طلب الدليل الباطني الوجداني، كما قال تعالى في حادثة الإفك: (لَوْلا إذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا) .

2-أن تطلب الدليل الخارجي البرهاني: (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) . وقد أمر الله تعالى بالتبين، وحذر من عاقبة عدم التروي والتثبت، فقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت