نحن لدينا وللأسف أزمة أخلاق، أزمة في التعامل مع المذنب، أزمة في كيفية أن نحب لأخينا ما نحبه لأنفسنا وإن أخطأ.
التعامل مع مرتكب المعصية يشمل عدة أمور:
1.البغض: فيبغض بقدر المعصية، مع بقاء حبه بقدر إيمانه، فيجتمع فيه الحب والبغض بقدر الإيمان والمعصية.
2.العقوبة المناسبة: من حد أو تعزير بما يقرره ولي الأمر.
3.الستر: كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة".. طيب، من يفضح المسلم، ما جزاؤه؟ هل يسرك أن يفضحك الله يوم القيامة؟.
4.عدم الشماتة والتشفي من المذنب ، وهذا الأمر خطير جدًا، فقد جاء عند الترمذي وحسنه بعض أهل العلم عن واثلة بن الأسقع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك".
إن الشماتة دين متى ما اقرضته عاد إليك، وقد روي عن الحسن البصري أنه أصابته فاقة فقال: والله إني أعلم سببها! قلت قبل أربعين سنة لرجل: يا مفلس.
5.الرفق والنصح: وهذا قد يستغربه بعض الناس، ألم نسمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه عندما لعنوا الرجل الذي يُؤتى به إلى مرارًًا وقد شرب الخمر، فقال - صلى الله عليه وسلم -"لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم". رواه البخاري