وأقول أحبيتي إن تنظيم هذا الحج والقيام عليه أمر عظيم أختار الله له بفضله قادة هذه البلاد؛وهذا الاختيار يستحيل أن يكون من فراغ فهم يعلنون الليل والنهار تمسكهم بشريعة ربهم،فالخروج عليهم بالتكفير والتفجير جريمة عظيمة في حق أمة الإسلام عامة وضرب للأمة في قلبها،وخدمة لعدوها؛فمتى ما اختل الأمن لا قدر الله هنا في بلد الله الحرام فقد يتعطل الحج،وقد حدث هذا في التاريخ الإسلامي أيام القرامطة وما فعلوه بالحجيج،لكن الله جل في علاه حافظًا بيته وحافظًا ضيوفه، فكشف للدولة حرسها الله الكثير من العمليات التخريبية قبل وقوعه {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } (يوسف:64) . فليكن كل منا معاشر الحجيج وجيران الحرم عين ساهرة على أمن هذه البلاد وأن ندعو الله لقادتها بالثبات على الحق والهدى، ثم ليسعى كل منا لتوصيل تلك الرسالة وإفهام درس وحدة الأمة للجميع بالقول والعمل..لنوصل الرسالة الربانية العظيمة: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ } (الأنبياء:92) .
الخطبة الثانية