فهرس الكتاب

الصفحة 6292 من 13021

إنها جهنم .. حرها شديد .. وقعرها بعيد .. يلقى فيها كل جبار عنيد .. وهي تنادي هل من مزيد ، هل من مزيد .. المزيد من الكفرة والمنافقين .. المزيد من العصاة والمجرمين .. لا تزال تنادي حتى يضع الجبار جل جلاله قدمه فيها ، فتقول: حسبي حسبي .

ثم ينتقل سياق الآيات مباشرة من مشهد العذاب والجحيم إلى مشهد السرور والنعيم .

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَاذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَانَ بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الُخُلُودِ لَهُم مَّا يَشَاءونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ .

الله أكبر .. فالجنة تزلف وتقرّب لهم غير بعيد ، فلا يتكلفون مشقة الوصول إليها .

الله يعلم أنكم كنتم أوابين ، حفيظين ، تخشون بكم بالغيب ، وتنيبون إليه . ولهذا ، ادخلوا الجنة بسلام ، سلام من العذاب ، وسلام من الموت و المرض والهرم والأسقام .

لهم فيها ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم ، ولهم فيها ما هو فوق ذلك وهو التمتع برؤية وجه الله الكريم .

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب .... النار وما قرب .

اللهم إنا نسألك لذة النظر .... إنك على كل شيء قدير.

... ... الخطبة الثانية

الحمد لله الذي خلق فسوى، وأعاد فأبدى، وأمت وأحيا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد .. فقد جاءت خواتم هذه السورة العظيمة؛ لتوجز ما سبق من طرق إثبات البعث، ومراحل الخلق، ومصير الخلائق، ومصارع الغابرين، وأهوال المحشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت