فهرس الكتاب

الصفحة 6293 من 13021

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ إِنَّ فِى ذالِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاواتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ الَّيْلِ فَسَبّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ

انظر يا محمد في مصارع الأمم التي خلت ، قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط كما ذكر في أول السورة ، وغيرهم من الأمم ، هل نفعتهم قوتهم ، وتنقيبهم في البلاد ، ونحتهم الجبال ، وشقهم الأرض؟ .. (هل من محيص) هل كان لهم ملجأٌ ومهربٌ من قضائنا وعقوبتنا؟ .

إن في مصارع الغابرين ذكرى ، لمن كان له قلب أي كان حي القلب ، لأن من لم تحركه هذه الآيات فقلبه ميت وإن كان يمشي بين الأحياء .

(أو ألقى السمع) ، أي تدبر هذه الآيات بإنصات ووعي ، فيتأثر قلبه .

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاواتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ ، فاصبر على ما يقولون)

يا محمد لا تأس على هؤلاء الذين ينكرون البعث .. فنحن خلقنا هذه المخلوقات العظيمة التي هي أكبر من خلقهم ولم يصبنا تعبٌ ولا إعياءٌ ولا نصب ، فاصبر وسبح واسجد وصل لربك ، والله يكفيك ويتولاك .

ثم تختم هذه السورة العظيمة بتقرير مشاهد البعث والنشور ، وتثبيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وتسليته تجاه منكري البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت