فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 13021

وقد بدأت بعض الدول بتقديم المساعدات ، وإرسال شحنات من المواد الغذائية إلى هناك، كماليزيا والإمارات العربية المتحدة ، وقدمت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في السعودية، مساعدات إغاثية عاجلة ، إلا أن ما وصل حتى الآن لا يكفي للحد من الكارثة .

في كل دقيقة تمر ، يرتفع عدد الموتى ، ويزداد هزال الأطفال، ويتساقطون أمام أعين والديهم، دون أن يتمكن أحد من إنقاذهم .

أصبح طعامَ الناس ورقُ الشجر، هذا إن وجد, حتى أن بعض النساء تتبع أسراب النمل الأبيض وتفتش بيوته ، لتحصل على مخزونه من الحبوب .

وعرض موقع لجنة مسلمي أفريقيا صورة محزنة للطفلة حسنة البالغة من العمر شهران ، سارت بها أمها مسافة عشرين كيلو متر حتى وصلت بعد جهد جهيد إلى مركز اللجنة الإغاثي ، الذي سارع إلى تقديم الغذاء والدواء للطفلة البريئة ، ولكن هيهات، لقد ماتت الطفلة بعد أربع ساعات.

ونساء النيجر المسلمات يحملن أطفالهم المرضى بالحصبة ونقص التغذية لمراكز النصارى في العاصمة مشيًا على الأقٌدام لأكثر من 20 كيلومترًا تحت حرارة تتجاوز الخمسين درجة مئوية لعلاج من بقي منهم على قيد الحياة.

وتابعت مراسلة التلفزيون البريطاني عائلة مؤلفة من خمسة أشخاص تقاسمت فأرًا التقطه أحد أفرادها في الصحراء، وكان غذاءها لذلك اليوم .

وعلى الصعيد الاجتماعي تسببت المجاعة وهجرة أولياء الأمور إلى المدن للبحث عن الطعام في استغلال أصحاب النفوس الضعيفة هذه الأحوال للتجارة في أعراض النساء اللواتي لا حول لهن ولا قوة سوى الخضوع لهم للحصول على بضعة فرنكات ترجع بها المرأة في نهاية الأسبوع لأطفالها التي تركتهم مع الجيران .

الواجب تجاه هذه الأزمة:

وبعد عباد الله .. فما الواجب علينا تجاه هذه الكارثة؟

إن من حق إخواننا علينا عدة أمور:

أولها) التعريف بأحوالهم ونصرة قضيتهم في المجالس والمنتديات والاجتماعات ووسائل الإعلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت