وإن من المؤسف حقًا أن تنشغل وسائل إعلامنا المختلفة بكارثة كاترينا ، وتغفل أوتتغافل عن الكارثة الأهم والأعظم التي تقع لإخواننا في الدين في النيجر .
ثانيًا) مد يد العون لإخواننا وإنقاذهم من الهلكة .
وقد وصلت بعض الجمعيات الخيرية الإسلامية إلى هناك ، ومن أبرزها جمعية العون المباشر ولجنة مسلمي أفريقيا التي يقوم عليها رائد العمل الخيري في أفريقيا لأكثر من عشرين عامًا الدكتور المبارك عبد الرحمن السميط وفقه الله .
وإننا من هذا المنبر المبارك كلنا أمل في ولاة أمرنا وفقهم الله وهم السباقون دائمًا لإغاثة المسلمين أن يفتحوا باب التبرع لإخواننا ، ويتيحوا لجمعياتنا الخيرية إقامة حملات التبرع لإنقاذ النفوس المسلمة من الموت ، وحمايتها من المنظمات التنصيرية .
وأذكر كلمة لشيخنا العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله بعد وقوع المجاعة في أفريقيا، قال فيها: تعلمون بارك الله فيكم ما حل بالكثير من إخوانكم المسلمين في أفريقيا وفي السودان بوجه خاص منذ سنوات من جفاف وقحط لاحتباس الأمطار عنهم مما جعل المنظمات التبشيرية تتحرك نحوهم باسم الإنسانية مع أن لها أهدافا أخرى خفيةً ومعلنة ، وهي دعوة المسلمين هناك إلى التحول عن دينهم إلى النصرانية ، استغلالا لحاجتهم وعوزهم وجوعهم . [أقول وما أشبه الليلة بالبارحة]
قال الشيخ: وأنتم أيها المسلمون أولى الناس بمد يد العون إليهم . لأنكم تسمعون وتقرأون كما أسمع وأقرأ عن أخبار جفافِ وهلاكِ المحاصيلِ والحيوانات ، وعن عدد الذين يموتون جوعا كل يوم من الرجال والأطفال والنساء ، وأغلبهم من المسلمين ، وهؤلاء إخوة لنا في الدين وجيران لنا في الأوطان .
ثم قال الشيخ: فيا أيها المسلمون استجيبوا لنداء ربكم ، وابذلوا من أموالكم في سبيله ، واشكروا نعم الله عليكم بأداء حقها ، ومن حقها إنقاذ الأنفس المؤمنة ، وهو حق لو تعلمون عظيم"اهـ"