فهرس الكتاب
يدخل موسى وهارون على رأس الكفر والطغيان فيهابا ويخافا، فيناديهما ربهما: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) .. ويلتجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه الصديق إلى الغار ويحيط بهما الكفار فيقول أبو بكر: يا رسول الله، لو نظر أحدهم إلى قدميه لرآنا؟! فيقول له: (لا تحزن، إن الله معنا) .
وتدخل خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها، وتخبره سرّها، وعائشة رضي الله عنها في طرف البيت لا تسمع إلا همسًا، ولا تعلم حِسًا، فيسمعها الله من فوق سبع سماوات، ويقول: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) .
وتجتمع عائشة وحفصة، فتخبر إحداهما الأخرى بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فيسمع العليم الخبير كلامها، وينبّأ به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) .