الثالثة:أن التعصب الأعمى لرأي فقهي أو مذهب ومحاولة حمل الناس جميعًا عليه ممقوت ومرفوض في الإسلام وهو سبب فرقة الأمة،
الرابعة:أنه لابد للأمة من مرجعية دينية يُحْتَكَمُ إلى قولها و قرارتها حال الاختلاف،
الخامسة:أن إتباع الرخص الفقهية بحيث يأخذ المرء من كل مذهب أو فقيه القول الذي يتفق مع هواه مرفوض أيضًا.
أيها الأحبة في الله يجب على المرء أن يعرف قدره حقًا وأن لا يقول على الله بغير علم فقد ذم الله ذلك بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} (لقمان:20) .
وحذر منه وبين تبعته بقوله: { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } (النحل:25) .
وإني من هذا المكان أوجه نداء إلى إخوتي من طلاب العلم فأقول لهم اتقوا الله ولا يغرنك أخي أن علمت شيئًا من العلم فما جهلته أكثر وفِرَّ من الفتوى ما استطعت فقد فَرَّ منها من هو خير منك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويكفيك أن تنقل بكل أمانة أقوال العلماء في القضية ممن أجاز أو منع ولا تبدي بعضها لموافقتها لما في نفسك وتخفي الأخرى.